طوكيو - " ريال ميديا ":
توفي رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي يوم الجمعة، بعد إطلاق نار خلال تجمع انتخابي في نارا غرب البلاد.
وصرّح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أنّ آبي وصل إلى المستشفى بـ"حالة خطرة جداً".
وأضاف: "إنه عمل همجي خلال الحملة الانتخابية التي تشكل أساس الديموقراطية. عمل لا يغتفر إطلاقا وأدينه بأشد العبارات".
وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية هيروكازو ماتسونو لصحافيين إن الشرطة أوقفت رجلاً يشتبه بأنه مطلق النار، وأنه "لا يمكن التسامح مع عمل همجي من هذا النوع ونحن ندينه بشدة".
وكانت محطة "إن إتش كيه" العامة ذكرت أنّ رجلاً في الأربعين من العمر أوقف بتهمة محاولة القتل بعد إطلاق النار على آبي (67 عاماً)، وضبطت قطعة سلاح كانت بحوزته.
وكان رئيس الوزراء السابق يلقي خطابا في تجمع انتخابي قبل انتخابات مجلس الشيوخ التي ستجرى الأحد عندما سمع إطلاق رصاص.
وأكدت الحكومة اليابانية، يوم الجمعة، أن رئيس الوزراء السابق، شينزو آبي، كان ضحية هجوم مسلح في منطقة نارا بغرب البلاد.
وصرح المتحدث باسم الحكومة اليابانية، هيروكازو ماتسونو، لصحافيين أنه “تم إطلاق النار على رئيس الوزراء السابق آبي حوالى الساعة 11,30 صباحا في نارا. أوقف رجل يشتبه بأنه مطلق النار”.
الرئيس عباس يعزي بوفاة رئيس وزراء اليابان السابق:
عزى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم الجمعة، رئيس الوزراء اليابان فوميو كيشيدا، بوفاة رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي.
وأعرب في برقية التعزية، عن خالص تعازيه، راجيا للفقيد السكينة والطمأنينة، ولليابان وشعبها الخير والسلام.

دان مسؤولون دوليون، صباح يوم الجمعة، الهجوم المسلح على رئيس الوزراء الياباني السابق، شينزو آبي، والذي أصيب برصاصتين من الخلف، ما أدى إلى سقوطه على الأرض فورا بعد الطلقة الثانية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يوم الجمعة إنه شعر بالفزع والحزن الشديد لسماع خبر “الهجوم الخسيس” على رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي.
وأضاف جونسون على تويتر “قلبي مع عائلته وأحبائه”.
كما عبر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن صدمته قائلا إنه “حزين جدا” لإطلاق النار على شينزو آبي، واصفا رئيس الوزراء الياباني السابق بأنه “صديق عزيز”.
وكتب مودي على تويتر “حزين جدا جراء الهجوم على صديقي العزيز آبي”، مؤكدا أن “أفكارنا وصلواتنا معه ومع أسرته وشعب اليابان”.
بدوره، صرح وزير الخارجية التايلاندي دون برامودويناي لصحفيين في بانكوك أن رئيس الوزراء برايوت تشان أو تشا “مصدوم جدا لما حدث لرئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي”. وأشار إلى أن “برايوت وآبي صديقان وتربط بينهما علاقة وثيقة نسبيا”.
من جهته، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قال إن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق" بعد الهجوم بالرصاص على آبي. وصرّح بلينكن للصحافيين على هامش اجتماع مجموعة العشرين في بالي: "إنها لحظة حزينة جداً"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "حزينة جداً وقلقة جداً". وأضاف: "لا نعرف حالته الصحية"، مشيراً إلى أن "أفكارنا وصلواتنا معه ومع أسرته والشعب الياباني".
وكان بلينكن يتحدث في بداية اجتماع مع وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي، التي تترأس محادثات مجموعة العشرين. وقد عبّرت الوزيرة الإندونيسية عن "خالص تعازينا ودعواتنا من أجل الشفاء العاجل لرئيس الوزراء السابق".
بدوره، قال سفير الولايات المتحدة لدى اليابان، رام إيمانويل، يوم الجمعة: "نشعر بالحزن والصدمة لإطلاق النار على رئيس الوزراء السابق شينزو آبي. لقد كان آبي زعيمًا بارزًا لليابان وحليفًا لا يتزعزع للولايات المتحدة. إن حكومة الولايات المتحدة والشعب الأميركي يصليان من أجل سلامة آبي وعائلته وشعب اليابان".
من هو "شينزو آبي" الذي اغتيل بالرصاص الجمعة؟
وكان "شينزو آبي" استقال من رئاسة الحزب الديمقراطي الليبرالي بسبب مشاكل صحية حادة في خريف العام 2020.
ونهاية أكتوبر/تشرين الأول 2020 أعلن استقالته قائلا: "لقد قررت التنحي من رئاسة الوزراء لأن الحالة الصحية السيئة لا ينبغي أن تؤدي إلى قرارات سياسية خاطئة".
ولكن في المقابل قرر شينزو آبي الذي يعد أطول رئيس للوزراء خدمة في تاريخ البلاد، أن يواصل عمله السياسي.
السياسة تتطلب تحقيق نتائج
كان شعار "السياسة تتطلب تحقيق نتائج" هو السمة المميزة للرجل، وكان آبي يبلغ 52 عاما عندما أصبح رئيسا للوزراء للمرة الأولى عام 2006، وبات أصغر رئيس حكومة سنا في تاريخ البلاد.
وكان ينظر إليه على أنه رمز للتغيير والشباب، ولكنه مثل أيضاً الجيل الثالث من سياسيين ينتمون إلى عائلة محافظة من النخبة.
ويعد "شينزو آبي" سليل عائلة سياسية، شغل جده "كيشي نوبوسوكي" منصب رئيس للوزراء بين عامي 1957 و1960.
وبعد وفاة والده الذي شغل منصب وزير خارجية اليابان، انغمس آبي في السياسة وانتُخب عضوًا في مجلس النواب.
وجاءت الأزمة الأولى في حياة آبي السياسية عندما استقال فجأة بسبب التهاب القولون التقرحي عام 2007، وكان ذلك العام نفسه الذي واجه فيه حزبه هزيمة محرجة في البرلمان.
العودة إلى السلطة
عاد "آبي" إلى السلطة بشكل مذهل عام 2012، حيث هزم منافسه الحزبي شيجيرو إيشيبا أولاً في سبتمبر/أيلول لاستعادة رئاسة الحزب الديمقراطي الليبرالي ثم قاد الحزب إلى أغلبية ساحقة في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه في البرلمان.
وظل آبي معلمًا سياسيًا وصنف أول رئيس وزراء ياباني سابق يعود إلى منصبه منذ شيجيرو يوشيدا في عام 1948.
وجاءت فترة آبي الثانية كرئيس تنفيذي لليابان منذ عام 2012 مع التركيز على الاقتصاد وتعهد بإخراج اليابان من الانكماش طويل الأجل.
وبدأ شعاره المتمثل في "السياسة تتطلب تحقيق نتائج" يؤتي ثماره، حيث أدى "برنامج التحفيز النقدي القوي لبنك اليابان" إلى رفع أرباح الشركات الكبرى وأسعار الأسهم وتحسين وضع الين الياباني.
أعيد انتخابه في انتخابات 2014 و2017، وخلال آخر مؤتمر صحفي له كرئيس للوزراء، تطرق أيضًا إلى المخاوف الأمنية التي تؤرق البلاد.
وقال في أكتوبر /تشرين أول 2020 "تمتلك كوريا الشمالية قدرة كبيرة في مجال الصواريخ الباليستية، وسيتعين على اليابان تحسين قدرتها الأمنية".
وأضاف: "لسوء الحظ، جارتنا (كوريا الشمالية) لديها طموحات نووية ولضمان أمن بلادنا نحتاج إلى تحالف قوي مع الولايات المتحدة".
العلاقة مع المسلمين
قال رجل أعمال من أوساكا في وقت سابق لوكالة الأناضول، إن كارثة فوكوشيما النووية عام 2011 شكلت وجهة نظر آبي عن المسلمين في البلاد.
وقال رجل الأعمال الذي طلب عدم نشر اسمه: "زار آبي العديد من معسكرات الإغاثة ولاحظ وجود المسلمين لاسيما الباكستانيين في كل مكان خلال عمليات الإنقاذ".
وكان "آبي" جزءا من المعارضة في البلاد عام 2011، عندما وقعت الكارثة.
وأضاف رجل الأعمال أن "مجموعات من المسلمين وصلوا إلى المناطق المتضررة من تسونامي قبل وقت طويل من وصول الحكومة والجماعات اليابانية الأخرى إلى هناك".
وأشار إلى أنه بعد عودة "آبي" رئيسا للوزراء عام 2012 "أقامت إدارته أماكن صلاة للمسلمين على طول الطرق السريعة وفي العديد من المطارات"، وتابع: "كان آبي على اتصال دائم بالمجتمع المسلم".
كما خصصت إدارة آبي غرفة خاصة للمسلمين في مراكز اللغة اليابانية بالبلاد للطلاب الأجانب والمهنيين.
وأردف: "في المطاعم الكبيرة، طلب آبي من أصحابها توفير الطعام الحلال للمسلمين"، موضحا أن مثل هذه التطورات "كانت نادرة" في الماضي.
ويعد المسلمون قلة قليلة في اليابان لا تزيد عن 230 ألف نسمة في البلد البالغ عدد سكانها أكثر من 125 مليون نسمة.
بيد أن "آبي" جمعته علاقات قوية مع قادة دول ذات غالبية مسلمة عدة بينها تركيا حيث تربط تركيا واليابان علاقات ثنائية قوية.
