تلوث الهواء يسبب 180 ألف حالة وفاة إضافية في المدن الاستوائية
تاريخ النشر : 2022-04-09 14:07

دبي - " ريال ميديا ":

كشفت دراسة قادها باحثون من كلية لندن الجامعية وجامعة برمنغهام وقوع حوالي 180 ألف حالة وفاة يمكن تفاديها على مدى 14 عاماً في المدن الاستوائية سريعة النمو، التي تشمل الرياض وصنعاء، بسبب الارتفاع الحاد في تلوث الهواء.

واستهدف الفريق العلمي الدولي معالجة ثغرات البيانات حول جودة الهواء في 46 مدينة كبرى مستقبلية في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط باستخدام المراقبة الفضائية من أجهزة أقمار اصطناعية تابعة لوكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية بين عامي 2005 و2018.

نُشرت الدراسة اليوم في مجلة ساينس أدفانسيس، وكشفت عن تدهور حاد في جودة الهواء وزيادة في التعرض الحضري لملوثات الهواء الخطرة على الصحة. وفي كل المدن التي شملتها الدراسة، رصد الباحثون زيادات سنوية كبيرة في الملوثات التي تشكل خطورة مباشرة على الصحة، ضمت ارتفاعاً يصل إلى 14% في معدلات ثاني أكسيد النيتروجين و8% في معدلات الجزيئات الدقيقة، إضافة إلى زيادات في سلائف الجسيمات الدقيقة تصل إلى 12% في معدلات الأمونيا، و11% في معدلات المركبات العضوية المتطايرة والتفاعلية.

وأرجع الباحثون ذلك التدهور السريع في جودة الهواء إلى الصناعات الناشئة وملوثات أخرى مثل حركة المرور على الطرق وحرق النفايات والاستخدام واسع النطاق للفحم والحطب.

وقال الباحث الرئيسي الدكتور كارن فوهرا من قسم الجغرافيا في كلية لندن الجامعية، والذي أكمل دراسته كطالب دكتوراه في جامعة برمنغهام: "هيمن في الماضي حرق الكتل الحيوية في الهواء الطلق بهدف تهيئة الأراضي، والتخلص من النفايات الزراعية، على تلوث الهواء في المناطق الاستوائية. لكن يشير تحليلنا إلى دخولنا حقبة جديدة من تلوث الهواء في تلك المدن، حيث تشهد بعض المدن في عام واحد معدلات تدهور تشهدها مدن أخرى في عشر سنوات".

كما رصد العلماء زيادة بـ 1.5 إلى 4 أضعاف في تعرض سكان المدن إلى تلوث الهواء بثاني أكسيد النيتروجين خلال فترة الدراسة في 40 مدينة من أصل 46 مدينة، وبالجزيئات الدقيقة في 33 من أصل 46 مدينة، نتيجة مزيج من النمو السكاني والتدهور الحاد في جودة الهواء.

وبحسب الدراسة، بلغت زيادة الوفيات نتيجة التعرض لتلوث الهواء إلى أعلى مستوياتها في مدن جنوب آسيا، خصوصاً دكا في بنغلاديش (بإجمالي 24000 شخص)، ومدن مومباي، وبنغالور، وكلكتا، وحيدر أباد، وتشيناي، وسورات، وبوني وأحمد أباد الهندية (بإجمالي 100,000 شخص).

وأشار الباحثون إلى انخفاض عدد الوفيات في المدن الاستوائية في إفريقيا حالياً بسبب تحسن الرعاية الصحية في كل أنحاء القارة، مما أدى إلى انخفاض إجمالي الوفيات المبكرة، لكن يُرجح وقوع أسوأ آثار تلوث الهواء على الصحة خلال العقود المقبلة.

وقالت الدكتورة إلويز ماريه، المؤلفة المشاركة في الدراسة من قسم الجغرافيا في كلية لندن الجامعية: "نواصل نقل تلوث الهواء من منطقة إلى أخرى، بدل التعلم من أخطاء الماضي، وضمان عدم إلحاق تسارع التحول الصناعي والتنمية الاقتصادية للضرر بالصحة العامة. نأمل أن تحفز النتائج التي توصلنا إليها العمل الوقائي في المناطق الاستوائية".

وتم تمويل الدراسة عبر منحة الدكتوراه للتحديات العالمية في جامعة برمنغهام الممنوحة للدكتور كارن فوهرا، ومنحة NERC / EPSRC الممنوحة للدكتورة إلويز ماريه.

المدن التي حللتها الدراسة:

إفريقيا: أبيدجان، أبوجا، أديس أبابا، أنتاناناريفو، باماكو، بلانتير، كوناكري، داكار، دار السلام، إبادان، كادونا، كمبالا، كانو، الخرطوم، كيغالي، كينشاسا، لاغوس، ليلونغوي، لواندا، لوبومباشي، لوساكا، مومباسا، انجمينا، نيروبي، نيامي، واغادوغو.

جنوب آسيا: أحمد أباد، بنغالور، تشيناي، شيتاغونغ، دكا، حيدر أباد، كراتشي، كلكتا، مومباي، بوني، سورات.

جنوب شرق آسيا: بانكوك، هانوي، مدينة هو تشي منه، جاكرتا، مانيلا، بنوم بنه، يانغون.

الشرق الأوسط: الرياض، صنعاء.