سليم النفار:
التغني بالوحدة و مصلحة الشعب ، ليس مجرد كلام يُلقى على عواهنه ، فلا بد من مطابقة الكلام مع السلوك اليومي ، وانعكاس ذلك على تفاصيل الحياة اليومية للناس .
فمنذ العام 2007 وما تداعى من مصائب جراء الانقلاب في قطاع غزة ،وحماس في كل مفصل للحديث عن انهاء الانقسام ، تدعي غيرتها على الشعب ومصالحه ، وتعلن استعدادها للتنازل من اجل المصلحة الوطنية ، ولكن الكلام الذي تلقيه في وسائل الاعلام دائما يتناقض مع الوقائع على الارض ... فمنذ العام 2007 وحتى الان لم تأتِ سيطرة حماس على القطاع بغير المصائب ، واغلاق الافق أمام حياة أجيال كاملة من ابناء شعبنا ، ارتفاع معدلات البطالة بشكل مرعب ، اغلاق المعابر وانهيار الوضع الاقتصادي ، وتفاصيل أخرى تعرفها الناس البسطاء في القطاع المحاصر ، أكثر من أي كاتب أو محلل سياسي ، ورغم مرور سنوات فتكت بحياة البشر هنا ، بقيت حماس متمسكة بادارتها وسيطرتها على البلاد ، فلا يعنيها شيء غير دوام سيطرتها ، فكأنها الهدف والغاية ، ومصالح الناس ليست ذات أهمية .
لست بصدد تبرأت السلطة وحكوماتها المتعاقبة من مسؤولية عدم انهاء الانقسام ، فهناك من لا يريدانهاء الانقسام هناك ، ولكن دائما كانت حماس ، هي المُعطل لانها تريد بقاء سيطرتها على كل شيء ... فهل يعقل أن تقدم حكومة السلطة الدواء والغذاء والرواتب ، ولا تستطيع تحريك موظف من هنا لهناك ... هل يعقل أن تقدم كل شيء تحت أمرة حماس التي لا يعنيها غير منتسبيها ... وآخر هذه الفصول المُعطلة ما يحدث في وزارة التنمية الاجتماعية ، حيث تلقي التهم جزافاً على الوزارة والوزير ومديرمكتبه ، ولا تكتفي بذلك بل تقوم بمطاردة السيد لؤي المدهون مدير مكتب الوزير و تقتحم بيته ساعة الافطار ، مشيعة الرعب بين افراد الاسرة ، فهل هذا سلوك جماعة تريد الحفاظ على وحدة الشعب ومصالحه ؟
بكل أسف للمرة الألف تؤكد حماس بسلوكها عقلية العصابة ، التي لا تريد غير مصالحها وعنوة عن الشعب كله ، وليذهب الشعب الى الجحيم ... أعتقد بأنه آن الاوان لحماس وللقوى الأخرى أن ترى مصلحة الناس أين ، فهي الأولى بالتقدم على كل المصالح الأخرى فهل يفعلوا ؟.
الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"
