أشتية: سننهي الإشكاليات المالية لموظفي إعلام السلطة في غزة وتشكيل لجنة تحديث بيانات موظفي القطاع
تاريخ النشر : 2019-09-07 23:01

رام الله - " ريال ميديا ":

أكد محمد أشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، التزام الحكومة على اعتبار كافة الصحافيين العاملين في مؤسسات الاعلام الرسمي في قطاع غزة بأنهم على رأس عملهم، وانهاء كافة الاشكاليات التي تعرضوا لها بسبب الازمات المالية الخانقة التي عايشتها الحكومات الفلسطينية السابقة.

وأشار اشتية إلى أن الاجراءات بخصوص رواتب غزة وخاصة الصحافيين في المؤسسات الحكومية، ستتم مع الوزير المختص المشرف العام على الاعلام الرسمي من اجل عرضها في جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل واتخاذ القرارات المناسبة في هذه القضية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمعه اليوم السبت مع نقيب الصحافيين ناصر ابو بكر، بحضور رئيس لجنة الحريات الاعلامية محمد اللحام لمناقشة جملة من القضايا المرتبطة بواقع واحتياجات الصحافيين وتنظيم الاعلام الفلسطيني بشكل عام.

وبحسب أبو بكر، فإن الوزير احمد عساف بذل جهودا كبيرة طوال الوقت من اجل معالجة هذه الملف مع الحكومة، مؤكدا حرصه على التواصل والتنسيق المشترك مع المشرف العام للاسراع من اجل انجاز معالجته وتنفيذه بالسرعة الممكنة.
وفي إطار متصل، أعلن أشتية استعداد الحكومة للمباشرة باجراءات إقرار قانون حق الحصول على المعلومات وفق الاجراءات القانونية المعتمدة، واستعداده لدعم جهود نقابة الصحافيين في خلق بيئة تشريعية وقانونية تتوائم مع الاحتياجات المهنية للصحافيين ومهنة الصحافة واصلاح وتنظيم قطاع الاعلام في فلسطين.

 واكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على دعم الجهود المهنية لتطوير واقع الصحافة والاعلام في فلسطين وبذل المزيد من الخطوات في هذا الاتجاه مع اولوية حماية حرية الصحافة والرأي والتعبير في دولة فلسطين.

وجدد أشتيه التزام الحكومة بتنفيذ قرار مساهمة الحكومة في دعم انشاء المركز الوطني لسلامة الصحافيين في اطار مساهمة الدولة في موضوع سلامة الصحافيين، وكذلك منع اعتقال الصحافيين على خلفية عملهم الصحافي.

كما أكد رئيس الوزراء قراره السابق باعتماد ممثل رسمي بقرار رسمي من الحكومة للتنسيق والتعاون لانجاح تشكيل الالية الوطنية لسلامة الصحافيين وخطر الافلات من العقاب.

بدوره، استعرض ابو بكر جملة من القضايا المرتبطة بالتزامات الحكومة تجاه سلامة الصحافيين وضمان حماية حرية العمل الصحفي والحريات العامة، والجهود التي تقودها النقابة على مستوى الدفاع عن حقوق الصحافيين الفلسطينيين، وتطوير البيئة التشريعية والقانونية واقرار القوانين الجديدة وفي مقدمتها قانون حق الحصول على المعلومات وضمان المشاركة الفاعلة من قبل الحكومة في اطار مسؤولياتها الرسمية في دعم انشاء الالية الوطنية لسلامة الصحافيين وخطر الافلات من العقاب، وطبيعة المصاعب التي تواجه الصحافيين العاملين في مؤسسات الاعلام الرسمي في قطاع غزة وجملة من المقترحات التي تدعمها النقابة في تعزيز الحوكمة في قطاع الصحافة والاعلام في دولة فلسطين.

ووصف ابو بكر اجتماعه مع رئيس الوزراء بأنه مثمر للغاية ويعكس حرص الحكومة على دعم جهود نقابة الصحافيين في العمل من اجل تطوير بيئة العمل الصحفي على اكثر من مستوى بما في ذلك مستويات الدعم المالي والاداري والقانوني.

وقال ابو بكر : "يمكننا الان الانطلاق نحو تحقيق المزيد من المكتسبات للصحافيين على المستوى المحلي ومواصلة جهودنا نحو تطوير بيئة العمل الصحفي في دولة فلسطين لان الصحافيين الفلسطينيين يستحقون منا الكثير من الاهتمام والرعاية والدعم والاسناد باعتبارهم شركاء في النضال من انهاء الاحتلال ومن اجل اقامة دولة مؤسسات عضرية وحديثة وفق أرقى المواصفات والمعايير الدولية الحديثة".

ومن جانب اخر، استعرض رئيس لجنة الحريات محمد اللحام، جهود النقابة في مجال رصد الانتهاكات والاعتداءات على الصحافيين، مشيدا في الاطار ذاته بجهود الحكومة الحالية برئاسة الدكتور محمد اشتيه في تكريس مبدأ احترام الحريات العامة وحرية الاعلام بشكل خاص. 

ولفت إلى "الانخفاض الكبير في عدد الانتهاكات لحقوق الصحافيين في الضفة الغربية الذي يعكس حرص وارادة الحكومة وسياساتها لاحترام الحريات الصحافية".

ومن جهة ثانية قالت الكاتبة الفلسطينية، وفاء عبد الرحمن، إن رئيس الوزارء الفلسطيني محمد اشتية، رد على مقال لها، تناول قضية رواتب موظفي قطاع غزة، وحمل عنوان "غزة التي لا يعرفها رئيس الوزراء".

وأوضحت عبد الرحمن، عبر صفحتها الشخصية بـ (فيسبوك)، أن اشتية رد على مقالها عبر اتصال هاتفي لنقاش النقاط التي وردت فيه، مشيرةً إلى أن الاتصال أشبه باجتماع استغرق 25 دقيقة.

وأضافت عبد الرحمن: "لم يجر أي تحديث على معلومات الموظفين العموميين في القطاع منذ أربع سنوات، والاثنين المقبل سيصدر قرار بتحديث الملفات، ويأمل أن ينتهي التحديث حتى نهاية الشهر".

وتابعت عبد الرحمن: "سألته وماذا عن المخبرين والتقارير الكيدية وغيرها؟ ورده، هذه مسألة أخرى، أنا أتحدث عن المعلومات لدى وزارة المالية، وعليه سنحدث المعلومات، فلا يعقل أن يذهب الموظف لعمله دون أن يعرف هل الـ 60% التي يتقاضاها هي راتبه التقاعدي؟ هل تمت إحالته للتقاعد، وهو على رأس عمله؟".

وأكملت: "سألت إذن كيف تمت الخصومات؟، فرد: في ظل عدم تحديث المعلومات، وزارة المالية قامت بخصم ما يقارب 25% من العلاوات (المواصلات، مخاطرة، طبيعة عمل، إشراف) بدون تمييز بين من يعمل ومن لا يعمل، المهم أن قرار المساواة (بين الضفة والقطاع) قد أقر كمبدأ، فستلحقه الإجراءات لتحقيقه، وموظفي تفريغات 2005، مشكلتهم قديمة وبدل أن يتقاضوا 2000 شيكل خصمت البنوك مرتين، وهذا خلل من سلطة النقد التي تم مراجعتها في الأمر".

واستطردت عبد الرحمن: "يقول الدكتور اشتية أنه التقى بوفد من إخواني (قصده غزازوة)، وأوضحوا له تفاصيل القضية، واعترف أنه لم يكن يعرف بموضوع البطاقة الزرقاء على الجسور، وأنه نقل المسألة لرئيس الوزراء الأردني بحضور مدير المخابرات الأردني، وعليه تم تكليف سفيرنا في الأردن بالمتابعة".

واستكملت: "طبعاً أنا أصريت أن يسمع روايتنا للمسألة، وأننا بحاجة لتكليف شخص هنا في رام الله نتابع معه ونقدم له مقترحاتنا، فهي ليست بهذه السهولة وبحاجة لإجراءات، وأخبرته (أنه وصلنا) أن الرئيس في مرحلة ما كلف اللواء ماجد فرج، ولم يتغير شيء، ولم نستطع لقاء اللواء أصلاً- كحركة-، فوعد ببحث الموضوع مع اللواء فرج والمعنيين للنظر في مسألة المتابعة".

وأضافت: "مسحة عتب بأنه يعرف غزة جيداً ويعرف جحر الديك وكل شوارع غزة، ولا شك لدي في ذلك، فـ (بكدار) التي رأسها لسنوات دخلت كل شارع وقرية في القطاع، والدكتور اشتية تحدث بإسهاب، وسمعنى بهدوء وبلا تعال (وهذا أقدره جداً)".

وقالت: "سألني في نهاية المكالمة: ماذا ستكتبي في المقال المقبل

قلت: ستقرأ بنفسك، وعلى الهامش: هذا ليس مقالاً، المقال مؤجل إلى حين انتهاء لجنة تحديث بيانات موظفي القطاع من عملهم، وممتنة للقاء الهاتفي، وممتنة للردود الهادئة، ولمحبة غزة، وأدرك تماماً الأعباء الموروثة مقابل التوقعات العالية لأهل القطاع- فالانصاف مطلب محق- والصبر لشهر حتى تتم التحدثات رد محق".