الثلاثاء 14 يوليو 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.98 | 3 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.21 | 4.23 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.41 | 3.43 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.06 | 0.062 |
د.نورهان العقاد:
لم يعد مقبولًا أن نبقى ندور في الحلقة ذاتها، نكرر الشعارات ونستحضر الخطاب نفسه، وكأن الزمن لم يتغير، وكأن عقودًا طويلة من التجربة لم تترك فينا ما يكفي من الدروس والأسئلة. فالقضية العادلة لا يهددها خصومها وحدهم، بل قد يهددها أيضًا عجز أصحابها عن مراجعة الذات، والاعتراف بمواطن الخلل قبل الاحتفاء بمواطن القوة.
لقد آن الأوان للانتقال من ردود الفعل العاطفية إلى التقييم العقلاني، ومن الاكتفاء باستحضار الماضي إلى التفكير في المستقبل. فالسؤال الذي ينبغي أن يُطرح ليس فقط: ماذا خسرنا؟ بل أيضًا: أين أخفقنا؟ وأين نجحنا؟ وما الذي تغير في العالم بينما بقينا متمسكين بأدوات وأساليب لم تعد تحقق الأثر المنشود؟
إن مراجعة المسار ليست اعترافًا بالهزيمة، بل تعبير عن النضج والمسؤولية. فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب والحركات التي امتلكت شجاعة المراجعة كانت الأقدر على تجديد مشروعها وتحقيق أهدافها.
ففي فيتنام، لم يكن الانتصار العسكري نهاية الطريق، بل بداية مراجعة شاملة قادت إلى إصلاحات اقتصادية واسعة نقلت البلاد إلى مرحلة جديدة من التنمية. وفي جنوب أفريقيا، شكّل الانتقال من الصراع إلى المصالحة الوطنية نموذجًا يؤكد أن بناء الدولة قد يتطلب تغييرًا في الوسائل دون التفريط بالثوابت. كما أن تجربة أيرلندا الشمالية أثبتت أن التسويات السياسية قد تكون خيارًا واقعيًا عندما يصبح استمرار الصراع عاجزًا عن تحقيق أهدافه. أما ماليزيا، فقد أعادت تعريف عناصر القوة، فجعلت التنمية والاقتصاد والتعليم والتكنولوجيا ركائز أساسية لمشروعها الوطني.
ورغم اختلاف هذه التجارب في ظروفها وسياقاتها، فإنها تشترك في حقيقة واحدة: أن التوقف للمراجعة لم يكن تراجعًا، بل خطوة ضرورية نحو الانطلاق برؤية أكثر واقعية وفاعلية.
إن أي مشروع وطني أو سياسي لا يخضع لتقييم دوري، ولا يعيد النظر في أدواته وآلياته، معرض لأن يفقد قدرته على التأثير مع مرور الزمن، مهما كانت عدالة قضيته أو صدق أهدافه. فالمراجعة ليست ترفًا فكريًا، وإنما شرط من شروط الاستمرار والتجدد.
وفي النهاية، ليست المشكلة أن تخطئ؛ فكل التجارب البشرية معرضة للخطأ، وإنما المشكلة أن يتحول الخطأ إلى نهج، وأن يصبح الاعتراف به أمرًا محظورًا. وبين الإخفاق والتجدد تقف لحظة صدق مع الذات، وهي اللحظة التي تستطيع وحدها أن تعيد توجيه البوصلة نحو المستقبل، وتمنح المشروع الوطني قدرة جديدة على النهوض ومواجهة التحديات.
الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي
لـ"ريال ميديا"
2026-07-13
12:55 PM
2026-07-08
14:24 PM
2026-07-08
14:18 PM
2026-07-05
12:13 PM
2026-07-02
16:10 PM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها