الخميس 14 مايو 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.93 | 2.95 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.14 | 4.16 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.44 | 3.46 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.053 | 0.055 |
"الكهرباء تحت الحصار: المولدات بين الانهيار الاقتصادي والتلوث البيئي في غزة"
غزة - اشرف سحويل - "ريال ميديا ":
في قطاع غزة، حيث يعيش السكان في حالة مجهول مستمرة منذ سنوات، لم تعد أزمة الكهرباء مجرد انقطاع مؤقت، بل أصبحت حياة يومية صعبة تعتمد على مولدات خاصة للبقاء على قيد الحياة. ويعود السبب إلى سلسلة أزمات تاريخية بدأت منذ قصف محطة الكهرباء عام 2006، وبلغت ذروتها بعد حرب الإبادة عام 2023 التي أوقفت الكهرباء تمامًا، ثم تزامنت مع سياسة الاحتلال المستمرة وإغلاق المعابر ومنع دخول الوقود وقطع الغيار للصيانة، ما أثر على كافة مناحي الحياة، بما في ذلك مياه الشرب، الصحة، التعليم، وحتى وصول المساعدات الإنسانية المحدودة بالقطارة.
تحذيرات من الانهيار الوشيك
جمعية أصحاب المولدات والطاقة البديلة حذرت من أن القطاع دخل مرحلة الانهيار الفعلي، حيث تواجه المولدات نقصًا حادًا في الوقود وقطع الغيار وارتفاعًا غير مسبوق في التكاليف التشغيلية، مما قد يؤدي إلى توقف تدريجي خلال أيام قليلة. وقالت الجمعية:
“المولدات هي الشريان الأخير للحياة اليومية؛ كهرباء للمنازل والمنشآت، وضخ المياه، وحفظ الأدوية، واستمرار العملية التعليمية… لكن هذا الشريان ينزف اليوم.”
شروط الدفع والفاقد.. عبء مضاعف على المواطن
على الأرض، يواجه المواطنون ضغوطًا إضافية بسبب شروط الدفع النقدي الإلزامي، ورفض بعض المولدات التحويلات البنكية أو فرض نظام نصف كاش ونصف تحويل، في ظل أزمة سيولة خانقة.
كما يتحمل المواطنون تكاليف الكهرباء الفاقدة، التي قد تصل في بعض المناطق إلى حجم الاستهلاك نفسه، مع اعتماد بعض المولدات نظام قراءة العدادات أسبوعيًا أو كل عشرة أيام بدلًا من الفوترة الشهرية، ما يزيد العبء المالي ويصعّب متابعة الاستهلاك.
المعادلة المالية لمولد متوسط
القدرة: 110 كيلوواط
ساعات التشغيل اليومية: 12 ساعة
الإنتاج اليومي: 1,320 كيلو
استهلاك الوقود: 180 لتر مخلوط (متوسط سعر اللتر 21 شيكل) → 3,780 شيكل تكلفة يومية
الإيرادات اليومية (سعر 20 شيكل/كيلو): 26,400 شيكل
بعد خصم مصاريف التشغيل (50% صيانة وعمالة وفاقد): صافي الربح ≈ 11,310 شيكل يوميًا
ارتفاع أسعار الوقود.. وحصار مستمر
في الأسواق العالمية، يبلغ سعر لتر السولار نحو 1-1.2 دولار، بينما في غزة يصل في السوق السوداء إلى أكثر من 10 دولارات للتر، مع استمرار نقص البنزين في محطات القطاع. هذا الفارق الكبير لا يعكس فقط ارتفاع الأسعار عالميًا، بل يشير إلى سياسات الحصار وإغلاق المعابر، وغياب الرقابة المحلية، ما يحوّل الوقود إلى سلعة نادرة ومكلفة بشكل استثنائي.
التباين بين النظرية والواقع
الأرقام الحسابية قد تظهر أرباحًا مرتفعة، لكن الواقع الميداني أكثر تعقيدًا: تقلب أسعار الوقود، صعوبة الصيانة بسبب شح قطع الغيار، ضعف المعدات، ونسب فاقد حقيقية، كل ذلك في ظل حصار خانق يعيق عمل المولدات ويجعل استمرارها محفوفًا بالمخاطر.
وتعتبر أزمة كهرباء غزة ليست مجرد أزمة أسعار أو خدمة، بل نتيجة تراكم أزمات تاريخية وسياسات حصار مستمر المواطن اليوم الحلقة الأضعف: ويعتمد على مولدات على حافة الانهيار، يدفع أسعارًا مرتفعة بشروط صارمة، ويتحمل تكاليف الفاقد، بينما السيطرة على السوق، وإدخال الوقود وقطع الغيار، والمساعدات الإنسانية تبقى محدودة جدًا.
وبين الانهيار الوشيك واستغلال الفاقد، وبين ارتفاع أسعار الوقود المحلية التي تتجاوز بكثير المعدلات العالمية، يبقى المواطن رهينة سياسات الاحتلال والحصار، وغياب أي آلية رقابية رسمية أو دعم مستدام من الجهات المحلية المسؤولة عن واقع الناس في قطاع غزة ومسؤولية المؤسسات الدولية.
وفي ظل استمرار أزمة الكهرباء وتراجع إمدادات الوقود إلى قطاع غزة بفعل الحصار وإغلاق المعابر، برز الاعتماد على بدائل غير تقليدية لتشغيل المولدات، من بينها استخدام وقود غير مطابق للمعايير أو ما يُعرف محليًا بالسولار الصناعي، والذي يُنتج جزئيًا من عمليات إعادة تدوير وحرق مخلفات بلاستيكية بطرق بدائية. هذا النمط من الاستخدام يثير مخاوف بيئية وصحية متزايدة، نظرًا لما قد يسببه من انبعاثات ملوثة للهواء، ومواد ضارة تؤثر على جودة الحياة والصحة العامة.
كما أن استمرار تعطل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة منذ سنوات، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الوقود وقطع الغيار، أدى إلى تعزيز الاعتماد شبه الكامل على المولدات الخاصة كمصدر بديل للطاقة، رغم كلفته البيئية والاقتصادية العالية. هذا الواقع لا يعكس فقط أزمة طاقة، بل يفتح الباب أمام أزمة بيئية متراكمة ترتبط بجودة الهواء، والانبعاثات، والضغط على المنظومة الصحية في بيئة حضرية مكتظة بالسكان.
في هذا السياق، تتحول أزمة الكهرباء من ملف خدمي إلى قضية بيئية وصحية معقدة، تتداخل فيها آثار الحصار مع محدودية البدائل المستدامة للطاقة.
2026-05-07
11:56 AM
2026-05-06
11:52 AM
2026-05-05
13:41 PM
2026-05-05
13:38 PM
2026-05-04
11:05 AM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها