الجمعة 03 ابريل 2026

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.11 3.13
    الدينــار الأردنــــي 4.41 4.43
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.61 3.63
    الجـنيـه المـصــري 0.057 0.059

قصة للاطفال:

الفَرَاشَةُ الحمراءُ والنَّحلةُ

قريةُ الفراشاتِ الجزءُ العاشرُ

  • 22:15 PM

  • 2020-12-18

ميَّادة مهنَّا سليمان*:

بينما كانتِ الفراشةُ الحمراءُ ذاهبةً إلى المدرسةِ، صادفَتْ نحلةً سبقَتْها إلى زهرةٍ كانت تنوي أنْ تمتصَّ رحيقَها، فغضبتِ الفراشةُ، وصاحت بالنَّحلةِ المسكينةِ:

- هيَّا ابتعدي أيَّتُها القبيحةُ، هذهِ الزَّهرةُ السَّاحرةُ تحبُّ أنْ يمتصَّ رحيقهَا فراشةٌ جميلةٌ مثلي!

انسحبتِ النَّحلةُ، وهي تبكي مستغربةً تصرُّفَ الفراشةِ.

فِيما واصلَتِ الفراشةُ الحمراءُ جولتَها في المروجِ، وهيَ تغنِّي مسرورةً مستمتعةً بطعمِ الرَّحيقِ اللذيذِ.

عندَ المساءِ جاءتْ ملكةُ النَّحلِ في زيارةٍ لصديقتِها ملكةِ الفراشاتِ، وشكَتْ إليها سُوءَ مُعاملةِ إحدى فراشاتِها، وكيفَ تسبَّبتْ في إزعاجِ نحلةٍ نشيطةٍ مسكينةٍ.

انزعجتِ الفراشةُ البيضاءُ من سُوءِ تصرُّفِ إحدى فراشاتِ المملكةِ، وشعرَتْ بالحرجِ الشّديدِ.

لذلكَ في صباحِ اليومِ التَّالي أمرتْ حُرَّاسَها بجَمْعِ الفراشاتِ في المرجِ الكبيرِ أمامَ قصرِها.

حينَ اجتمعتِ الفراشاتُ، كانت كُلُّ واحِدةٍ تتساءَلُ عن سببِ هذا الاجتماعِ المُفاجِئِ، حتّى خرجتْ ملِكَتُهُنَّ، وعلى الفورِ قالتْ:

- اسْمَعْنَ أيَّتُها الفراشاتُ الحبيباتُ:

نحنُ نعيشُ في هذهِ المملكةِ، وعلينا جميعًا احترامُ جيرانِنا، ولم يسبقْ لأحدِ الجيرانِ أنِ اشتكى سُوءَ معاملتِنا لهُ، أو عدمَ تقديرِنا لِجِيرَتِهِ، لكن يؤسفُني أنْ أقولَ بِأنَّ إحدى فراشاتِ المملكةِ تعاملتْ بغرورٍ، وقسوةٍ مع إحدى النَّحلاتِ النَّشيطاتِ في المملكةِ المُجاورةِ، وهذا الأمرُ أحزَنني جدًّا، فأرجو ألَّا يتكرَّرَ!

عليكُنَّ أن تعلَمنَ أنَّ قيمةَ المرءِ بِعمَلهِ، لا بِشكلهِ، أو لونِهِ، وعلى هذا فلا يجوزُ لنا أبدًا أن نقلِّلَ من شأنِ الآخرينَ، أو نُسمِعَهم كلامًا قاسيًا.

لن أسألَ مَنِ الفراشةُ الَّتي فعلتْ ذلكَ الفعلَ المُشينِ، لكن إن كانتْ لديها الجرأةُ فلتلحقْ بي إلى القصرِ، وتعتذرْ عمَّا بدرَ منها!

وحينَ همَّتِ الملكةُ بالانصرافِ، صرختْ فراشةٌ حمراءُ صَغيرَةٌ:

- مهلًا أيَّتها الملكةُ:

أنا من فعلَ ذلكَ، وإنَّهُ لَيؤسِفُني أنِّي تسبَّبتُ للنَّحلةِ بالحزنِ، ولكِ بالخزيِ أمامَ جارتِنا ملكةِ النَّحلِ.

أنا مذنبةٌ، ولكِ أن تعاقبِيني كما تشائينَ!

سُرَّتِ الملكةُ من اعترافِ الفراشةِ الصَّغيرةِ، وإحساسِها بالذَّنبِ، فاقتربَتْ منها، وهمسَتْ:

- لا بأسَ ياصغيرتي، لَكِن عِدِيني ألَّا يتكرَّرَ هذا الأمرُ،

فَلِلجيرانِ حقُّ احترامِ الجِيرةِ علَينا.

قالتِ الفراشةُ الحمراءُ:

- أعدُكِ أيَّتها الملكةُ، وأرجو السَّماحَ، والعفوَ.

سامحتْها الملكةُ، وطلبتْ من الفراشاتِ العودةَ إلى أعمالهنَّ، فيما انصرفتِ الفراشةُ الحمراءُ خجِلةً من نفسِها، وقرَّرتْ أن تذهبَ في صباحِ اليومِ التَّالي إلى قريةِ النَّحلِ، لتعتذرَ من تلكَ النَّحلةِ الَّتي تَسَبَّبَتْ في إزعاجِها، والتَّقليلِ مِنْ شَأنِها.

 

*(القصّة هديّة للطّفلين مايا ومحمّد.):

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات